هاشم معروف الحسني
516
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
المهدي في الأديان لقد استعمل المحدثون والأدباء والشعراء كلمة المهدي لكل من تلبس بالهدى والصلاح ودعا إلى الحق والخير والصراط المستقيم كما استعملها النبي ( ص ) في هذا المعنى وهو يتحدث مع المسلمين في بعض المناسبات ويقول لهم : وان تؤمروا عليكم عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم إلى الصراط المستقيم ، ووصف بها الإمام الصادق ( ع ) الأئمة الاثني عشر كما جاء في رواية أبي بصير حيث قال : منا اثنا عشر مهديا مضى ستة وبقي ستة يصنع اللّه بالسادس ما أحب ، كما وصفهم بها غير الإمام الصادق من الأئمة ( ع ) ، ولما قيل للإمام الصادق أنت المهدي من أهل البيت ؟ أجاب : كلنا مهديون نهدي إلى الحق وإلى الصراط المستقيم . واستعارها الشعراء في مدح ملوك العباسيين والأمويين تزلفا ورياء وطمعا في برهم وجوائزهم وعد بعض التابعين عمر بن عبد العزيز مهديا ومن أئمة الهدى لأنه كان معتدلا ومستقيما في سيرته وسلوكه ، وجاء إلى الحكم بعد أولئك الذين مثلوا كل أنواع الظلم والجور والاستهتار بالقيم والاخلاق . ولقد حدد أمير المؤمنين المحتوى لكلمة المهدي في وصفه للأئمة من أهل البيت بقوله : انا أهل البيت من علم اللّه علمنا وبحكم اللّه حكمنا ومن قول